هاشم معروف الحسني

233

أصول التشيع

إن النبي الكريم الذي لا ينطق عن هوى في نفسه ولا يقول إلا ما يوحى إليه من ربه ، نص على الأئمة الاثني عشر بأحاديث كثيرة بعضها صريح فيما تدعيه الإمامية ، وبعضها الآخر وإن كان مطلقا ، إلا أنه لا ينطبق إلا على ما يقول به الشيعة . والمتتبع يرى ارتباكا شديدا من شراح السنة في الخلفاء الاثني عشر المعنيين بهذه الأحاديث ، وهل يساعدنا المنطق السليم على تفسير خلفائه الاثني عشر بخلفاء بني أمية وفيهم يزيد بن معاوية ، والوليد الذي جعل القرآن غرضا لنباله ، وأمثال هذين ممن يشهد التاريخ باستهتارهم وخروجهم على مبادئ الإسلام ومقدساته ، أو خلفاء بني العباس الذين أسرفوا في الظلم والعدوان والاستهتار بالقيم والمقدسات وأفسحوا المجال للترحم على عهد أسلافهم الأمويين وقال أحد الشعراء معبرا عن مدى الاستياء والتذمر من جور العباسيين : يا ليت جور بني مروان دام لنا * وليت عدل بني العباس في النار ومهما يكن الحال فالشيعة على أصولهم في الخلافة الإسلامية مرتاحون من كل هذه الاعتبارات والتأويلات . لأنهم يقولون بعصمة الأوصياء والأنبياء ، والقرآن الكريم يقول : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وقد نص الرسول على الأئمة بعددهم وأسمائهم كما أوحى إليه من ربه ، ونص كل واحد منهم على إمامة من يليه . فمن النصوص الخاصة على إمامته ما رواه الصدوق وغيره عن أبي هاشم الجعفري ، قال : قلت لأبي محمد عليه السّلام جلالتك تمنعني من مسألتك فتأذن لي أن أسألك . فقال : سل . قلت : سيدي هل لك ولد ؟ فقال : نعم ، قال : فإن حدث بك حدث فأين أسأل عنه ؟ قال : بالمدينة ! وفي الكافي عن عمر الأهوازي ، قال : أراني محمد ابنه وقال هذا صاحبكم بعدي . وذكر الشيخ الطوسي في كتابه المسمى بالغيبة وعشرات الأحاديث